محمد تقي النقوي القايني الخراساني
351
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لاستجاز من صاحب الامر أو من قام مقامه وحيث ليس فليس والسّر فيه هو انّ الحكومة في الاسلام وظيفة النّبى اوّلا والوصىّ ثانيا ومن قام مقام الوصىّ في غيبته ثالثا والحكومة والإمامة متلازمان ومن قال بانّ الحكومة - تفترق الإمامة فقد أخطاء خطاء فاحشا فكلّ من كان اماما يكون حاكما ، وبالعكس الَّا انّ الامام لو كان ظاهرا بين النّاس فهو الحاكم عليهم وامّا في صورة غيبته الامام كما في زماننا هذا فكما انّ أمور المسلمين من جهة الاخذ بالأحكام موكول إلى نوّابه العامّة ويجب عليهم التّقليد منهم باذن وإجازة منه ( ع ) حيث قال ( ع ) من كان من الفقهاء حافظا لدينه صائنا لنفسه مخالفا لهواه مطيعا لامر مولاه ، فللعوام ان يقلَّدوه . فكذلك من حيث الحكومة والولاية بلا فرق بينهما فنائبه الخاصّ في غيبته الصّغرى ونائبه العام في غيبته الكبرى اعني زماننا هذا هو الحاكم المطلق على المسلمين في الأمور الشّرعيّة والسّياسية باذن منه عليه السّلام فالحاكم على النّاس لا بدّ من أن يكون هو الامام أو من عيّنه هو أو نائبه العام باذنه هذا واليه الإشارة في قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا أللهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ، لا ما زعمه العامّة العمياء من وجوب إطاعة كلّ حاكم فاسق أو ظالم بل كافر كما هو المرسوم بينهم بالنّسبة إلى كلّ من غلب على الامر ومحصّل الكلام انّ في مذهبنا وهو الحقّ ليس للحاكم حقّ على - الرّعية الَّا الحاكم المأذون له من قبل النّبى والوصىّ ومن قام مقامه ولا تجب